أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

الأحكام الفقهية للتعاملات الإلكترونية

الأحكام الفقهية للتعاملات الإلكترونية

نشأة الحاسب الآلي

الحاسب الآلي الحديث الذي نشاهده ونستخدمه اليوم بعدة لقد مر مراحل حتى وصل إلى هذا المستوى المشاهد، فقد ذكرت بعض المصادر في حديثها عن نشأة الحاسب الآلي.

أن في عام ١٦٤٢م قام العالم الفيزيائي والرياضي الفرنسي باسكال (Pascal باختراع أول حاسبة ميكانيكية ، وهي عبارة عن مجموعة من التروس تقوم بمعالجة للأرقام، وإجراء العمليات الحسابية، وذلك بدوران الترس الأول.

فإذا أكمل دورة كاملة يدير الترس الآخر الذي يمثل خانة العشرات، فإذا أكمل عشر دورات، يدير الترس الثالث الذي يمثل خانة المئات وهكذا، بحيث تظهر نتيجة عملية الجمع أو الطرح في أعلى الآلة على هيئة أرقام من صفر إلى تسعة.

وهو يشبه في طريقة عمله عداد الكيلومترات في السيارة وتستطيع هذه الآلة إجراء عمليات الجمع أو الطرح فقط، وسميت لغة البرمجة Pascal باسكال) على اسم هذا المخترع.

في عام ١٨٨٠م، قام الموظف في مكتب الإحصاءات الأمريكية المخترع هيرمان هوليرث (Herman Hollerith) بتصميم بطاقة تحوي 80 عموداً و ۱۲ صفاً بحيث يمكن تثقيب تقاطع الصفوف. والأعمدة لتحوي المعلومات الإحصائية للسكان، ثم تقوم الآلة بقراءة المعلومات من البطاقات آلياً، وقد استخدمت هذه الحاسبة عام 1890م، وقد تمت عملية الإحصاء في سنتين ونصف، في حين أنها كانت تستغرق في السابق سبع سنوات ونصفاً.

المقصود بالحاسب الآلي

هو جهاز يتلقى بيانات من وحدات إدخال، ويجري عليها عمليات حسابية ومنطقية، ثم يقوم بإرسالها إلى وحدات إخراج، أو تخزينها بالذاكرة.

ونعني بوحدات الإدخال مثل: لوحة المفاتيح، أو الماسح الضوئي . ووحدات الإخراج مثل: الشاشة، أو الطابعة.

أما العمليات الحسابية فهي الضرب والجمع والقسمة والطرح المتعارف عليها، والعمليات المنطقية في عمليات الضرب والقسمة والطرح التي تتم بالبوابات المنطقية مثل (أو، و) (AND, OR) وللحاسب الآلي بنيتان واحدة معمارية (Hardware)، والأخرى برمجية .(Software).

وتتكون البنية المعمارية من عدة وحدات أساسية هي:

  1. وحدة المعالجة المركزية (CPU).
  2. وحدة الذاكرة.
  3. وحدة الإدخال.
  4. وحدة الإخراج.
  5. اللوحة الأم (Mother Board).

يعتبر الحاسب الآلي واحداً من أهم المخترعات العلمية الحديثة، ولا كاد تجد مجالاً إلا وقد أفاد من الحاسب الآلي سواء في التعليم، أو الطب، أو الصناعة أو التجارة، أو الزراعة، أو المجالات العسكرية الأمنية، بل في معظم الاحتياجات اليومية .

ولذلك فقد يتغير في المستقبل القريب تعريف الأمي في البلاد المتطورة ليصبح ذلك الشخص الذي لا يجيد استخدام الحاسب الآلي، وليس الذي لا يعرف القراءة والكتابة.

إن الحاسب الآلي أصبح جهازاً أساسياً في معظم مجالات الحياة ، وليس استخدام الحاسب الآلي حصراً على المتخصصين فحسب، بل إنه ستخدم من قبل المهندس والطبيب والمعلم والتاجر والطالب وكل أفراد المجتمع .

الايجاب في العقد الالكتروني

عقدت في يوم ۲۳ مارس سنة ٢٠٠٠م ندوة علمية لدراسة أبعاد  التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت وموقف الشريعة الإسلامية منها، حيث خلصت إلى أن هذا النوع من التجارة يتوافق تماماً مع مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية الغراء.

فهي حلال شرعاً، وذلك لأن الشارع الحكيم قد اقتصر على وضع الأسس العامة والمبادئ الكلية في تشريعه للأحكام العملية المتعلقة بالمعاملات والتي لا تختلف باختلاف الزمان والمكان، ومن ثم فليس في أحكام الشريعة الإسلامية ما يمنع من الاستفادة من الإنترنت في مجال التجارة، ما دام التعامل يتم في إطار القواعد الشرعية العامة. 

ويمكن إعمال أحكام الشريعة الإسلامية لمواجهة المشكلات التي تعترض الأخذ بالإنترنت في التجارة الدولية، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المتعاملين من الغش وعدم الصدق في المعاملات ، ذلك ويتم من خلال ترسيخ مبادئ الصدق في المعاملات والحفاظ على أخلاقيات النظام العام للمجتمع الإسلامي. 

ومن ثم تقع على عاتق الدول الإسلامية مهمة حماية هذا النظام، بأن تتخذ ما تراه مناسباً وضرورياً لحماية قيمها الدينية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، واستخدام الأساليب الفنية المتاحة، بما يكفل تجنب الأضرار الناجمة عن الممارسات المخالفة للشريعة الإسلامية، والتي يتم اللجوء إليها على شبكة الإنترنت .

تقديم القبول على الايجاب في العقد الالكتروني

القبول عند جمهور الفقهاء) هو ما يصدر عن من يتملك المبيع أو من ينتفع بالعين المؤجرة، أو من يملك الاستمتاع بالبضع كالزوج وهكذا ، سواء صدر القبول أولاً أو آخراً، والإيجاب هو ما يصدر من البائع، والمؤجر، وولي الزوجة وهكذا.

وسواء صدر الإيجاب أولاً أو آخراً، وعلى هذا يجوز أن يتقدم القبول على الإيجاب أو يتأخر عنه، إلا في عقد النكاح فإن الحنابلة يخالفون الجمهور فلا يجوز عندهم أن يتقدم الإيجاب على القبول، لأن القبول إنما يكون للإيجاب، فمتى وجد قبله لم يكن قبولاً لعدم معناه بخلاف البيع، لأن البيع يصح بالمعاطاة، فلا يتعين فيه لفظ بل يصح بأي لفظ كان مما يؤدي المعنى.

أما الحنفية فالقبول عندهم هو ما يذكره الطرف الثاني في العقد دالاً على رضاه بما أوجبه الطرف الأول، فهم يعتبرون الكلام الذي يصدر أولاً إيجاباً والكلام الذي يصدر ثانياً قبولاً، وسواء كان القابل بائعاً أو مشترياً، فالإيجاب في البيع عندهم هو إثبات الفعل الدال على الرضا الواقع أولاً سواء وقع من البائع كبعت، أو من المشتري كأن يقول: اشتريت منك هذا بألف.

خيار المجلس في العقد الالكتروني

مما يستحق النظر تحديد زمان ومكان اجتماع البائع والمشتري حيث تجرى العقود الإلكترونية من طريق الأجهزة، فإنه في مثل هذه الحالة لا يمكن للمتعاقدين أو وكيليهما الاجتماع جسدياً في مكان واحد من أجل إجراء العقد إذ لا بد من أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد.

وقد يكون الأمر سهلاً في العقود التي يكون فيها المتعاقدان موجودين في مكان واحد، أما ملاءمتها للعقود التي يكون فيها المتعاقدان غائبين فمحتملة، لذلك ذكر الفقهاء أنه يمكن أن يتحقق المجلس حكماً)، لذا أصبحت مسألة اتحاد المجلس تبدأ عند تقديم الإيجاب من البائع للمشتري، وتنتهي عند تلقي المشتري له وقبوله إياه.

فالمراد باتحاد المجلس اتحاد الزمن أو الوقت الذي يكون فيه المتعاقدان مشتغلين بالتعاقد، وليس المراد من اتحاد المجلس كون المتعاقدين في مكان واحد، فمجلس العقد هو الحال التي يكون فيها المتعاقدان مقبلين على التفاوض في العقد.

ولذا يعتبر المجلس في حال غياب المتعاقدين منتهياً بعد وصول الخطاب أو الرسول كما قال الكاساني): (وأما الكتابة فهي أن يكتب الرجل إلى رجل: أما بعد فقد بعث عبدي فلاناً منك بكذا، فبلغه الكتاب، فقال في مجلسه : اشتريت، لأن خطاب الغائب كتابه، فكأنه حضر بنفسه وخاطب بالإيجاب وقبل الآخر في المجلس.

تسليم المبيع وقبضه

تسليم المبيع من أهم الآثار التي يلتزم بها البائع في عقد البيع، وهو يثبت عند تسليم الثمن الحال، أو الاتفاق على تأجيله أو تقسيطه، ولا يتحقق تسليم المبيع إلا إذا سلمه البائع للمشتري خالياً من أي شاغل، أي كانت العين قابلة لكمال الانتفاع بها، فإذا كان المبيع مشغولاً لم يصح التسليم وأجبر البائع على تفريغ المبيع وتسليمه خالياً من الشواغل). 

ومن صور شغل المبيع: أن يكون محلاً لعقد إجارة أبرمه البائع، فإن رضي المشتري بالانتظار إلى نهاية مدة الإجارة لم تكن له المطالبة بالتسليم قبلها، ولكن يحق له حبس الثمن إلى أن تنتهي الإجارة، ويصبح المبيع قابلاً للتسليم .

محمد الصادق عثمان
بواسطة : محمد الصادق عثمان
محمد الصادق محمد عثمان طالب جامعي في جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -