أخر الاخبار

كتاب الأمن الحيوي تعزيز حماية نظم إنتاج الدواجن

الامن الحيوي تعزيز حماية نظم إنتاج الدواجن

تعزيز حماية نظم إنتاج الدواجن

يعتبر الأمن الحيوي رأس الرمح في صناعة الدواجن بحسبانه مجموعة الممارسات الإدارية التي إذا إتبعت بدقة تعمل على خفض إحتمالية. دخول و إنتشار مسببات الأمراض داخل أو بين مزارع الدواجن, و يؤدي تفشّي الأمراض إلى خسائر إقتصادية كبيرة في صناعة الدواجن. و قد يؤثر ايضاً على سلسلة الإنتاج بأكملها إنظلاقا من هذا فإن تحسين الأمن الحيوي على مستوى المزرعة له آثار إيجابية عديدة. منها سلامة المنتجات الحيوانية المنتجة داخل المزرعة و تحسين حالة الرفق بالحيوان بسبب قلة المرض فضلاً عن الفائدة المالية لدورة الإنتاج الخالية من الأمراض.

ما يهم المستهلك هو الحصول على منتجات آمنة و صحية و هذا يدخل ضمن مهام الجهات الرسمية أي الشريك الرئيسي للمستهلك و التي تضمَن خلو هذه المنتجات. من الأمراض المنقولة بالغذاء و المضادات الحيوية و الهرمونات, و يتحقق ذلك بسن التشريعات التي. تضمَن تسجيل و ترخيص المزارع و الشروط الفنية واجبة التطبيق عند الإنشاء و الممارسات الصحية الجيدة أثناء العملية الإنتاجية و التفتيش و المطابقة و الفحوصات المعملية.

المفهوم العلمي للأمن الحيوي

الأمن الحيوي Biosecurity هو إعتماد تدابير تقلل من مخاطر دخول و إنتشار المسببات المرضية و هذا يتطلب التزام الشركاء العاملين في المزرعة و المتعاملين. معها بمجموعة من الممارسات و السلوكيات للتقليل من هذه المخاطر في جميع النشاطات المتعلقة بالدواجن و منتجاتها, لذا يجب. أن يكون الهدف هو تحقيق مستوى من الأمن الحيوي يساهم في الحد من إنتشار المرض إلى أدنى حد ممكن.

أهداف وضع معايير للأمن الحيوي

  • منع دخول مسببات الأمراض المعدية للدواجن.
  • منع إنتشار مسببات المرض من منطقة مصابة إلى منطقة غير مصابة.
  • الحد من حدوث و إنتشار الكائنات الحية الدقيقة ذات الأهمية للصحة العامة.
  • حماية الصحة العامة: تهدف معايير الأمن الحيوي إلى حماية الصحة العامة من الأمراض السارية والأوبئة والكوارث الطبيعية والأحداث الإرهابية التي يمكن أن تؤدي إلى انتشار الأمراض.
  • الحفاظ على الأمن الغذائي: يساعد تطبيق معايير الأمن الحيوي في حفظ الأمن الغذائي عندما يتعلق الأمر بالإنتاج الزراعي والحيواني والأسماك، والحد من انتشار الأمراض المعدية التي تؤثر على الحيواناتوالنباتات وتؤثر بالتالي على الإنتاج الغذائي.
  • الحماية من الأسلحة البيولوجية: تساعد معايير الأمن الحيوي في الحد من خطر الأسلحة البيولوجية التي يمكن استخدامها في الهجمات الإرهابية، وتحسين القدرة على التعامل مع هذا الخطر.
  • الحفاظ على الحياة البرية: تساعد معايير الأمن الحيوي في الحفاظ على الحياة البرية والحيوانات والنباتات البرية من خلال تقليل انتشار الأمراض الحيوانية والنباتية المعدية والمسببة للأمراض.
  • توفير المعلومات والتوعية: يساعد وضعمعايير الأمن الحيوي في توفير المعلومات والتوعية للمجتمعات حول أفضل الممارسات والإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن الحيوي والوقاية من الأمراض المعدية، مما يساعد في زيادة الوعي والتحسيس بأهمية هذا المجال والحد من خطر انتشار الأمراض.

أهمية الأمن الحيوي في مزارع الدواجن

عند شرح الأمن الحيوي يجب التمييز بين الأمن الحيوي الخارجي و الأمن الحيوي الداخلي.

الأمن الحيوي الخارجي له علاقة بالإتصال مع العالم الخارجي للمزرعة و محاولة منع العوامل المسببة للمرض من الدخول أو مغادرة المزرعة.

الأمن الحيوي الداخلي يضُم التدابير التي تمنع إنتشار المرض داخل المزرعة.

مع تطور علم الوراثة و التغذية اللذان أديا إلى دورات إنتاج أقصر, تطوَّر قطاع الدواجن من الإنتاج الصغير إلى الإنتاج الصناعي, هذه الدورات القصيرة. نعني أن الحيوانات ليس لديها الوقت الكافي للإستعادة و الإنتعاش بعد تفشي المرض Butcher and Miles, 2012, يؤدي تفشي. المرض إلى خسائر إقتصادية كبيرة في صناعة الدواجن و هذا يؤثر على المزارع الفردية و قد يؤثر ايضاً. على سلسلة الإنتاج بأكملها و بالأخص عندما يقتضي تطبيق تدابير صارمة من قبيل الحجر البيطري أو تدمير قطعان باكملها.

جوهر الأمن الحيوي

تستند تدابير الأمن الحيوي على مبدأين رئيسيين: 1) الحد من إدخال المرض و2) تخفيف حدة العدوى. الحد من إدخال المرض له أهمية خاصة بالنسبة لتلك الأمراض المعدية التي عادة لا تحدث في المزرعة. وبما أن منع إدخال مرض معين للمزرعة ممكن، فلا آثار سلبية يمكن أن تنجم عن مسببات المرض، وهذا ينطبق على الأمراض الوافدة التي عادة لا تحدث في بلد مثل الأنفلونزا عالية الضراوة، مرض نيوكاسل، ماريك ، ..الخ. وينطبق أيضا على الأمراض (المتوطنة) الأكثر عمومية التي قد تكون غائبة في مزرعة محددة ولكن موجودة في مزارع أخرى.

بالإضافة إلى منع إدخال مسببات الأمراض، فإن الحد من شدة العدوى قدر الإمكان يعتبر أمرا في غاية الأهمية، عندما يتم الحد من شدة العدوى العامة ( البكتيريا والفيروسات والطفيليات)، سيواجه النظام المناعي للحيوانات تحديا أقل وبالتالي يكون قويا بما يكفي لقمع مسببات الأمراض في البيئة. وقد ثبت (1998) Vaillancourt and Carver أن خفض شدة العدوى يؤدي إلى خفض خطر تفشي المرض بصورة أكبر معنويا. ولذلك، الأمن الحيوي عملية واجبة التطبيق في المزارع الفردية والقطاع عموما على حد واء باعتبار أن القطاع بأكمله يكون عرضة للغاية لانتشار الأمراض بين المزارع والمناطق، الجهات الرقابية الحكومية هي من يقوم بالرقابة على مزارع الدواجن وتطبيق الاشتراطات الصحية (راجع ملحق 2 قائمة التدقيق المرجعية).

طرق انتقال المرض الاكثر اهمية

ليس من السهل أبدا ترتيب الأهمية النسبية لطرق انتقال الأمراض المختلفة، وهذا ناتج عن نقص متكرر في المعرفة بالأهمية الكمية للطرق المختلفة للانتقال من جهة، ومن جهة أخرى، نتيجة مجموعة متنوعة من مسببات الأمراض (وتسمى أيضا العوامل المسببة للمرض أو الجراثيم)، حتى داخل الفئات نفسها. على سبيل المثال، كل عامل ممرض لديه فرصة مختلفة للبقاء في البيئة (حساسية لدرجة الحرارة ودرجة الحموضة، الجفاف، الخ)، ونتيجة ذلك أنه يمكن أن ينتشر بأكثر أو أقل كفاءة بشكل أو بآخر (شكل 5). الفقرات القادمة من هذه الدراسة (الأمن الحيوي الخارجي والداخلي) توضح طرق انتقال الأمراض.

زيادة الخطربارتفاع عدد الحيوانات المجلوبة إلى المزرعة

من المعروف أن الانتقال المباشر للمرض من حيوان إلى آخر هو الطريقة الأكثر فعالية لنقل الأمراض (انظر انتقال المرض من الحيوان إلى الحيوان أعلاه). من المهم أن ندرك أن عدد الحيوانات التي يتم إحضارها إلى المزرعة وتواتر حدوث ذلك يلعب دورا كبيرا في انتقال المرض لأن كلاهما – على حد سواء – يزيد من فرصة إدخال الأمراض (Sims, 2007) -

الحالة الصحية للمزارع التي يتم منها الشراء

يجب أن يتم شراء الحيوانات دائما من المزارع التي لديها نفس الحالة الصحية أو درجة أعلى منها (2008 ,Lister)، بهذه الطريقة، يمكن الحد من فرصة إدخال المرض إلى أقل درجة ممكنة. الصيصان عمر يوم واحد قد تكون حاملة لمسببات الأمراض التي تنتقل رأسيا (من الدجاجة إلى الصوص)، مثل: أنواع الميكوبلازما والسالمونيلا. لذا من المهم معرفة الحالة الصحية للمزارع التي يتم منها الشراء، إذ أن لكل مزرعة دواجن حالة خطر خاصة بها لإدخال مسببات الأمراض، فضلا عن طريقة نشوء المرض وانتشار مسببات الأمراض إلى مزارع الدواجن الأخرى (2007 ,Sims)

دورات الإنتاج المتتالية

ينبغي أن يركز مربو الدواجن على اتخاذ تدابير صحية للحد من شدة العدوى قدر الإمكان والحد من انتقال الأمراض بين دورات الإنتاج المتتالية. ينبغي أن يتم تنظيف وتطهير عنابر الدواجن جيدا بين دورات الإنتاج حتى لا يكون هناك أي احتكاك ممكن بين الصيصان عمر يوم والغبار، الريش، والسماد والمخلفات من القطيع السابق. وجود بروتوكول تنظيف وتعقيم فعال، جنبا إلى جنب مع فترة انتقالية صحية لعنبر الدواجن سوف يعمل على خفض شدة العدوى (1995 ,Meroz and Samberg). (راجع بروتوكول تنظيف وتعقيم عنابر الدواجن - الجزء الثاني - أساسيات خطة الأمن الحيوي)، ينبغي أيضا اتخاذ التدابير الوقائية لمنع انتشار العوامل الممرضة بين وحدات الدواجن المختلفة داخل المزرعة الواحدة.

نقل المواشي وانتشار المرض

سائقو المركبات ينتقلون من مزرعة إلى أخرى وبالتالي ينشرون العوامل المسببة للأمراض، أشارت دراسات وبائية ميدانية (2002) .Hege et al إلى ان شاحنات نقل المواشي الملوثة هي مركز العدوى للعديد من مسببات الأمراض. ينبغي على سائقي المركبات تجنب زيارة المزارع ذات الوضع الصحي المنخفض قبل زيارة المزارع ذات الوضع الصحي الجيد ، إذ ان ذلك يعمل على انتقال العدوى من الأولى إلى الثانية. عند دخول مزرعة دواجن، يجب على سائق المركبة تسجيل بياناته عند المدخل أولا ثم يلبس الملابس والأحذية الخاصة بالمزرعة (راجع ملحق 3 سجل الزائرين وملحق 4 شروط دخول الزائرين لمزارع الدواجن). يجب تطهير إطارات المركبة قبل دخول المزرعة (شكل 6).

تفريغ عنابر الدواجن

في كل مرة يدخل الفريق المكلف ومعداته إلى عنبر الدواجن لتجميع وشحن الطيور للمجزر تكون هناك مخاطر إدخال الجراثيم المسببة للأمراض إلى المزرعة (2008 ,.McDowel et al). أشارت دراسة (2002) .Slader et al إلى انه تم عزل أنواع كامبايلوباكتر في العينات التي تم أخذها من صناديق نقل الدواجن المستخدمة خلال إخلاء عنابر الدواجن. عليه ينبغي إيلاء تفريغ عنابر الدواجن الحد المناسب من الخطوات الاحترازية مع تزويد فريق تجميع الدواجن بالملابس والأحذية الخاصة بذلك.

مياه الشرب وانتشار الأمراض

الماء مذيب جيد لمعظم المواد الكيميائية، لذلك يفضل اختبار الماء للصلابة TDS والرقم الهيدروجيني (PH) والمواد الكيميائية الأخرى. من المهم أن تكون نوعية المياه جيدة للطيور، يوصى ان يكون الرقم الهيدروجيني للماء المستخدم في سقيا الدواجن 6.5 - 8.5. التلوث الفيزيائي للماء (اللون والطعم والرائحة والعكارة) يمكن ملاحظته بالعين المجردة، التلوث الميكروبي عادة تتم مراقبته والسيطرة عليه بواسطة المعالجة بالكلور والمواد الكيميائية الأخرى مثل الأحماض العضوية وبيروكسيد الهيدروجين واليود. يمكن لأحواض المياه / المساقي أن تكون مصدرا مثاليا للعدوى عندما تتلوث بالروث أو الغبار أو الإفرازات الأنفية، وينبغي تنظيفها وتطهيرها بانتظام (1997 ,Jeffrey)

ضحى الصادق محمد
بواسطة : ضحى الصادق محمد
إسمي ضحى الصادق محمد عثمان, خريجة إنتاج حيواني قسم الدواجن, عملت في التدريس لدى جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بكلية الإنتاج الحيواني, رائدة عمل ضمن برنامج تمكين الشباب لريادة الأعمال الزراعية الممول من البنك الأفريقي, أحد أعضاء جمعية السمان التعاونية متعددة الأغراض, و أحَد أعضاء جمعية خريجي كوكو متعددة الأغراض, مديرة موقع مكتبة ماسة, إضغط لزيارة مكتبتي
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -